الشيخ السبحاني

103

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

ليعمل بعمل أهل النار حتّى ما يكون بينه وبينها إلّا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنّة فيدخلها » . « 1 » وقال الإمام النووي عند شرحه لهذا الحديث : ويدخل في هذا من انقلب إلى عمل النار بكفر أو معصية ، لكن يختلفان في التخليد وعدمه ، فالكافر يخلّد في النار والعامي الذي مات موحداً لا يخلّد فيها ، وفي هذا الحديث تصريح بإثبات القدر وانّ التوبة تهدم الذنوب قبلها ، وانّ من مات على شيء حكم له به من خير أو شر إلّا أنّ أصحاب المعاصي غير الكفر في المشيئة . « 2 » وعلى ضوء ذلك فما دلّ من الآيات والروايات على أنّه سبحانه رضي عن طوائف من الصحابة في ساعات خاصّة وأزمنة مختلفة ، فلا يمكن الاستدلال بها على كونهم موصوفين بالحسن والوجاهة عند اللَّه إلّا إذا داموا على الحالة السابقة ،

--> ( 1 ) - صحيح مسلم : 8 / 44 ، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أُمّه من كتاب القدر . ( 2 ) - شرح صحيح مسلم للنووي : 16 / 434 - 435 .